السيد جعفر مرتضى العاملي

89

علي والخوارج

حينما حارب الخوارج في النهروان وقتلهم ، وأباد خضراءهم . ولكننا مع ذلك كله ، ومع أنه لم يمر على هذه الوقعة التي كان لها الأثر العميق في الخوارج سنتان بعد . . نجد الخوارج ينخرطون في جيش الإمام الحسن « عليه السلام » ، ويكونون معه في حربه ضد معاوية ، فقد جاء في النص التاريخي : « خف . . ومعه أخلاط من الناس : بعضهم شيعة له ، ولأبيه ، وبعضهم محكِّمة - ( أي خوارج ) يؤثرون قتال معاوية بكل حيلة ، وبعضهم أصحاب فتن ، وطمع في الغنائم الخ . . » ( 1 ) . إذن . . فقد ساعد الخوارج الإمام الحسن « عليه السلام » الذي كان أبوه وكان هو مع أبيه من أشد الناس عليهم ، وأعظمهم نكاية فيهم ؟ ! موقفهم من زيد بن علي « عليه السلام » : ثم إنهم قد بايعوا زيد بن علي « عليه السلام » ، حينما قام في وجه الحكم الأموي كما يرويه السيد أبو طالب ، يحيى بن الحسين ، بن هارون الحسني ، في كتاب : « الدعامة » ( 2 ) . هذا وقد رثى شاعر الخوارج ، حبيب بن جدرة الهلالي ، زيداً رحمه الله ، فقال : يا با حسين والأمور إلى مدى * أولاد درزة أسلموك وطاروا يا با حسين لو شراة عصابة * علقتك كان لوردهم إصدار ( 3 )

--> ( 1 ) راجع : أعيان الشيعة ج 1 ص 568 والإرشاد للمفيد ص 193 وكشف الغمة ج 2 ص 165 . ( 2 ) الحور العين ص 185 و 186 . ( 3 ) الحور العين ص 187 والكامل في الأدب ج 4 ص 112 بتقديم البيت الثاني على الأول كتاب : أبو الحسين زيد الشهيد ص 98 عن نسمة السحر عن بعض التواريخ وربيع الأبرار ج 2 ص 193 وراجع : لسان العرب ج 5 ص 348 .